السيد محمد تقي المدرسي

280

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

المشهور « 1 » ، ولكن لا يبعد أن يكون من الزوال إليهما ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب ، الشفق أي الحمرة المغربية . ووقت فضيلة العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل . فيكون لها وقتاً إجزاء قبل ذهاب الشفق ، وبعد الثلث إلى النصف . ووقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر إلى حدوث الحمرة في المشرق « 2 » . ( مسألة 1 ) : يُعْرف الزوال بحدوث ظل الشاخص المنصوب معتدلًا في أرض مسطحة بعد انعدامه . كما في البلدان التي تمر الشمس على سمت الرأس كمكة في بعض الأوقات ، أو زيادته بعد انتهاء نقصانه كما في غالب البلدان ومكة في غالب الأوقات ، ويعرف أيضاً بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن واجه نقطة الجنوب ، وهذا التحديد تقريبي كما لا يخفى ، ويعرف أيضاً بالدائرة الهندية ، وهي أضبط وأمتن . ويُعْرف المغرب بذهاب الحمرة المشرقية عن سمت الرأس ، والأحوط زوالها من تمام ربع الفلك « 3 » من طرف المشرق . ويُعْرف نصف الليل بالنجوم الطالعة أول الغروب إذا مالت عن دائرة نصف النهار إلى طرف المغرب ، وعلى هذا فيكون المناط نصف ما بين غروب الشمس وطلوعها ، لكنه لا يخلو عن إشكال لاحتمال أن يكون نصف ما بين الغروب وطلوع الفجر ، كما عليه جماعة والأحوط مراعاة الاحتياط هنا وفي صلاة الليل التي أول وقتها بعد نصف الليل . ويُعْرف طلوع الفجر باعتراض البياض الحادث في الأفق المتصاعد في السماء الذي تشابه ذنب السرحان ، ويسمى بالفجر الكاذب ، وانتشاره على الأفق وصيرورته كالقبطية البيضاء وكنهر سوري بحيث كلما زدته نظراً أصدقك بزيادة حسنه ، وبعبارة أخرى انتشار البياض على الأفق بعد كونه متصاعداً في السماء . ( مسألة 2 ) : المراد باختصاص أول الوقت بالظهر وآخره بالعصر وهكذا في المغرب والعشاء عدم صحة الشريكة في ذلك الوقت ، مع أداء صاحبته ، فلا مانع من إتيان غير

--> ( 1 ) والأقرب أن يكون وقت الفضيلة من الزوال بعد التنفل إلى أن يصبح الفيء الحادث قدمين ، ووقت فضيلة العصر بعد الزوال والنوافل وفريضة الظهر حتى يبلغ أربعة أقدام ، ولصلوات الجماعة الوقت عند القدمين للظهر والأربعة أقدام للعصر والله العالم . ( 2 ) بل إلى حين يسفر الصبح تماما . ( 3 ) وان كان الأقوى كفاية سقوط القرص ، وانما بذهاب الحمرة المشرقية نعرف ذلك يقينا واللّه العالم .